شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

24

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

وأهميته عليه بحيث يتضرر بتركه ما لم يبلغ حدّ الوجوب كما مرّ وكما في السؤال عن الله أو عن الغير كما ورد ذلك في الأدعية عند السؤال وفى النصوص دلالة عليه أيضاً كما في السؤال عن المعصومين مع حلفهم بحقّ جدّهم ( ص ) والظاهر عدم الفرق في هذا القسم من الحلف بين الحلف بالله أو بغيره من المخلوقات الشريفة كورود الثاني كثيراً في ألسنة المعصومين بحيث يبعد القول بالكراهة والقول بكراهة القسم بغير الله تعالى كما هو الحقّ لوروده في كلمات المعصومين أو حرمته لورود النصّ بالمنع مختص بغير هذا القسم من القسم الذي ملئت الأدعية والزيارات وكلمات أهل البيت عند المكالمة والمناجاة من القسم به تعالى وبغيره من المحترمات والمقدسات من الملائكة والأنبياء والكتب المنزلة وغيرها . ومنها المكروه والمرجوح ولعلّه الأصل في القسم لما ورد النهى عنه في الكتاب والسنة كقوله تعالى وَلَا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لْأَيمَانِكمْ « 1 » وقد مرّ الكراهة في القسم عند إحقاق الحق خصوصاً في الأقل من ثلاثين درهماً وكذا في مقام الأخبار عن الماضي صادقاً . إذا عرفت هذا فاعلم أن المقصود الأصلي هنا الحلف في الحال أو الاستقبال باتيان أمر أو تركه وله أحكام يذكر في فصول ولا خلاف نصّاً وإجماعاً في وجوب الوفاء بهذا القسم وتحرم مخالفته وتجب الكفّارة مع حنثه ويدلّ على جميع ذلك بعد النصوص المتواترة وإجماع المسلمين ظواهر الآيات في الكتاب المبين والله الموفق والمعين . فصل : في عدم انعقاد الحلف بغيراللَّه لا ينعقد اليمين بمعنى ان يجب الوفاء به ويجب الكفّارة في حنثه بغير الله تعالى نصّاً وإجماعاً عدا ما نقل عن الإسكافي حيث قال بانعقاده إذا حلف بحقّ النبي ( ص ) وهو شاذ ضعيف على خلافه الإجماع ومستنده ضعيف ويدلّ على ذلك النصوص المستفيضة المعتضدة بالإجماع والأصل كقوله ( ع ) في عدّة من النصوص « كلّ يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان » « 2 » ) وفى الآية نهى عن متابعة خطواته ولذا قيل بحرمة اليمين بغير الله مطلقاً وقد مرّ ان

--> ( 1 ) . البقرة : 224 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 234 ، باب أن اليمين لا تنعقد ، الحديث 29461 وبحارالأنوار 101 : 223 ، باب أحكام اليمين والنذر والعهد ، الحديث 33 .